التكنولوجيا والخلود: هل تفتح لنا أبواب الجنة أم الغفران؟

ما العلاقة بين رغبتنا في الخلود وتاريخنا الدموي؟

بينما نتحدث عن التقدم العلمي الذي قد يسمح لنا بتجاوز حدود العمر البشري، لا يسعنا إلا أن نتساءل: هل سنستخدم هذه القدرة الجديدة لصالح البشرية جمعاء، أم أنها ستزيد فقط من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية القائمة بالفعل؟

إذا أصبح الخلود متاحًا لقليل مختار، فإن مفهوم "الوحدة" التي تجمعنا كنوع واحد سوف يتلاشى أكثر مما هو عليه الآن.

وقد يؤدي هذا إلى تقسيم المجتمع إلى طبقات دائمة - أولئك الذين لديهم الوسائل المالية للاستفادة من التكنولوجيا وأولئك الذين يعيشون خارجها بشكل دائم.

وفي ظل مثل هذا الواقع، سيكون العدل الاجتماعي مجرد كلمة فارغة لا معنى لها أمام واقع الطبقية المتجمد عبر الزمن.

وعلى نفس الصعيد، إذا تحقق الحلم بتحقيق الخلود، فهناك سؤال آخر مهم علينا طرحه وهو: ماذا يحدث للتضحية والنضالات والتغييرات الثورية التي تقوم بها الشعوب لتحرير نفسها عندما يفقد الناس خوفاً أساسياً من النهاية المؤكدة لكل شيء؟

إن عدم وجود نهاية واضحة قد يشجع على الاستسلام والاستكانة لما هو موجود لأن المستقبل مفتوح لأزلية غير محدودة.

وبالتالي فقد نفقد الدافع الأساسي للإبداع والإنجاز الشخصي والجماعي والذي يأتي غالباً بسبب وعينا بحقيقة زوال الحياة وفنائيتها مهما طال عمر الإنسان.

وهنا تنطبق مقولة أحد المفكرين العرب بأن "الموت هو سر نجاح الحياة.

" فهل فعلاً نريد أن نمحو السر ونترك حياة بلا موت وبلا معنى أصيل؟

!

#ويتعامل #تطارد #تتواصل #الشيخوخة

1 Comments