نعم!

يمكن اعتبار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بمثابة مؤشر واضح على وجود نظام عالمي يحاول الحفاظ على هيمنته عن طريق تحديد سقف النمو للدول الأخرى.

فالصراع الذي نحن فيه ليس صدفة ولا نتيجة لأفعال عفوية، بل هو جزء من لعبة أكبر تهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية والسياسية لقوى معينة.

وعندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي والنظام الطبقي الجديد، فإن هذا الصراع يكشف كيف يمكن لهذه التقنيات - مثل الطائرات المسيرة وغيرها – أن تصبح أدوات بيد القوى المهيمنة لتوسيع نطاق نفوذها وسيطرتها، مما يؤدي إلى خلق انشقاقات وتفاوت اجتماعي واقتصادي أكثر حدّة حول العالم.

كما أنه يشكل تهديداً مباشراً لمفهوم التمثيل الشعبي عبر الانتخابات، خاصة عندما تؤثر القرارات المتخذة خلف أبواب مغلقة على حياة الملايين ممن لا صوت لهم فعلياً في العملية السياسية.

لذلك، بدلاً من التركيز فقط على تقليل مخاطر الذكاء الاصطناعي، علينا أيضاً الاعتراف بالهياكل النظامية التي تسمح باستغلال تلك المخاطر لصالح قِلَّة قليلة مقابل غالبية ساحقة محرومة من حقوق الإنسان الأساسية ومنظومة عدالة متساوية حقاً.

إن فهم ديناميكية السلطة العالمية ضروري لمعالجة عدم المساواة بشكل جذري وضمان مستقبل أفضل للجميع وليس فقط للمجموعة المختارة ممَّن هم بالفعل في موقع قوة وسلطان.

#الدول #للحفاظ

12 Comments