الحروب الاقتصادية هي الوجه الآخر للصراع العالمي.

بينما تنخرط الولايات المتحدة وإيران في لعبة الشطرنج النووية والإرهابية، يتسابق عمالقة التكنولوجيا لتحويل هذه الصراعات إلى فرصٍ ذهبية.

فماذا لو كانت الحرب القادمة تدور رحاها حول رقائق الحاسوب والمعالجات الدقيقة؟

إن الاعتماد العميق للمؤسسات الحكومية والعسكرية والأكاديمية وحتى العامة على المنتجات الإلكترونية المصنوعة خارج الحدود يجعل الأمن القومي هشّا أمام أي توتر جيوسياسي.

فالرقائق التي تعمل بها أجهزتنا اليوم قد يتم التحكم فيها عن بعد من خلال ثغرات برمجية مخفية، مما يعرض بياناتنا وخصوصيتنا للخطر.

وهذه نقطة ضعف يدركها جيدا كل من إيران والصين وروسيا اللواتي يعملن منذ سنين لتطوير مستقل لديهن الصناعات ذات الصلة بالمعالجيات المركزية وأنظمة التشغيل وغيرها الكثير.

.

.

لذلك فإن مستقبل الحروب العالمية ليس في ساحة المعركة بل في المختبر حيث تبدأ مسابقات سباق الرقاقات!

إن امتلاك القدرة على تصميم وتصنع وصيانة مكونات أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا أمر ضروري لاستقلال واستقرار دول المنطقة العربية وغير العربية.

هل نحن مستعدون لهذا النوع الجديد من التحديات التي ستواجه العالم العربي تحديدا ؟

1 Comments