في ظل الصراع العالمي المتزايد والتغيرات السياسية والاقتصادية التي شهدتها العقود الأخيرة، يبدو أن مفهوم "الديمقراطية" قد أصبح أكثر غموضاً وتعقيدا مما كان عليه قبل عقود مضت.

فمع تزايد قوة الدول العظمى وتأثيراتها العالمية، ومع ظهور مؤسسات دولية تدعي أنها تعمل لمصلحة الجميع إلا أنها غالبا ما تبدو وكأنها أدوات بيد تلك القوى المهيمنة، فإن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة أكبر اليوم هو: هل النظام الديمقراطي الحالي قادر حقاً على تحقيق العدل والمساواة وحقوق الإنسان بشكل فعّال ومستدام أم أنه ببساطة صورة مزيفة للاستبداد الجديد تحت غطاء شرعيته الشعبية؟

إن الحروب والصراعات الراهنة بين الدول الكبيرة والتدخلات الخارجية غير المعلنة تشير إلى وجود خلل عميق في بنية الحكم الدولي وفي الطريقة التي يتم بها إدارة الشؤون العامة عالمياً.

ربما حان الوقت لإعادة التفكير جذرياً في طريقة تنظيم العلاقات بين الدول وضمان سيادة القانون الدولي فوق مصالح اللوبي السياسي والعسكري لأغنى وأقوى الدول فقط.

1 Komentari