ما الذي يجمع بين صناعة الدواء والأنظمة السياسية والتكنولوجيا الحديثة؟

هل هناك خيط مشترك يربط بينهم جميعاً ويحدد مصير البشرية اليوم والمستقبل؟

ربما يكون الجواب هو "المراقبة".

إن نظامنا الصحي الحالي يعتمد بشكل كبير على الطب الوقائي والعلاجات المزمنة التي تحتاج إلى مراقبة مستمرة لحالة المريض.

أما النظم التعليمية فتصبح أكثر اعتماداً على التكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لتوصيل المعلومات ومتابعة تقدم الطلاب.

وحتى الحرب قد أصبحت رقمية ومعقدة تتطلب جمع كميات هائلة من البيانات لمعرفة خصومك وأصدقائك.

كل ذلك يشير إلى عالم حيث تصبح المراقبة جزء أساسي لا يتجزأ مما نفعله ونصبح نحن نفسنا أدوات للمراقبة سواء كنا مرضى أو طلاباً أو حتى جنوداً.

لكن ما هي حدود هذه المراقبة وماذا يحدث عندما تنتقل من كونها وسيلة مفيدة إلى قيود خانقة تحد منها حريتنا وحقوق الإنسان الأساسية لدينا؟

إنها قضية تستحق النظر فيها بعمق خاصة وأن مستقبلنا أصبح مرتبط بهذه الأسئلة الحرجة حول خصوصيتنا واستقلاليتنا الشخصية.

11 Comments