"الحرية المطلقة.

.

وهمٌ أم حقيقة؟

"

نحن ندعي أننا نحظى بالحرية الكاملة، وأن قراراتنا الشخصية هي التي تحدد مصائرنا.

ولكن هل حقاً هكذا الأمر؟

هل تملك حق الاختيار عندما لا تستطيع تحمل تكلفة خيارات بديلة بسبب الظروف الاقتصادية القاسية؟

أم أنها حرية موجهة تحت اسم الرأسمالية والعولمة حيث تتحكم الشركات العملاقة والمؤسسات المالية بخيوط اللعبة وتوجه مسارات حياتنا الاقتصادية والسياسية والثقافية وفق مصالحها الخاصة بعيدا عنا كأفراد مستقلين ذوي رأي وحرية اختيار فعليهما وواقعيين؟

!

وهل يمكن اعتبار وجود حرب أمريكية ايرانية مؤخرا ضمن نفس السياق حيث يتم استخدام وسائل مختلفة للتلاعب بالعقول واتجاهاتها لتوجيه الشعوب نحو اهداف غير مرئية لهم أصلا بغض النظر عما اذا كانت تلك الاهداف سامية ام شريرة ؟

!

ان كنت ترى ان الحريات الموجودة اليوم ليست سوى واجهات زائفة وأن الانسان مقيد بقيود اقتصاديه وسياسيه اجتماعيه فان الفترات الانتقاليه كالتي تمر بها بعض الدول الان قد تعتبر فرصه لاعادة تشكيل مفاهيم الحرية والعدالة الاجتماعية وصولا لحقوق انسان افضل عموما وليس فقط للعاملين منهم كما يقترح البعض .

فالفكره المطروحه حول غياب العداله الاجتماعيه وبقاء الناس تحت رحمة رأس المال العالمي تتطلب دراسة معمقه وفحص نقدي للممارسه الفعلية لهذه المفاهيم والتي غالبا ماتختلف جذريا عن التصورات الأوليه لها وذلك عبر ادوات الاعلام والسلطة السياسية المؤثرتان بشكل كبيرعلى وعينا الجماعي وبالتالي تحديد مدى فعالية وسائل المقاومة المتاحة امام طبقات المجتمع المختلفة لتحقيق نوع مختلف وأعمق من ارتقاء مستوى الحياة البشرية جمعاء والذي ربما يكون مرتبط ارتباط وثيق بمصير الحرب الجارية الآن والتي تعد أحد جوانب الصراع الأوسع نطاقا فيما يتجاوز حدود منطقه الشرق الوسط كما يشير إليه البعض .

#مأكل

11 Comments