الحرب الأمريكية الإيرانية، بخلاف ما يتصور الكثيرون، ليست مجرد نزاع جيوسياسي بسيط.

إنها لعبة كبرى لتوزيع النفوذ العالمي وإعادة رسم خريطة العالم الجديد.

إن الولايات المتحدة، بتراجعها الاقتصادي النسبي وصعود الصين روسيا الهند وغيرها، تسعى لإعادة تأكيد هيمنتها العالمية وتقويض المنافسين المحتملين.

إيران، بدورها، ترى فيها فرصة للتوسع والتمدد نحو الشرق الأوسط والبحر الأحمر وأفريقيا.

وفي ظل ذلك، فإن المنطقة العربية اليوم تعيش مرحلة حرجة للغاية.

فإما أن تنتبه لهذا التحول الاستراتيجي الكبير وتسارع لبناء مؤسسي منظم قادر على الدفاع عن مصالحها الوطنية واستقلالها وسيادتها، أو أنها ستبقى مجرد "ساحة لعب" للأجانب الذين سيرسمون مستقبل شعوبها وخيرات أرضيها حسب مزاجياتهم الخاصة.

هل هناك خطر حقيقي ينذر به العالم العربي؟

بالتأكيد!

لكن الخطر الأعظم غير الظاهر للعيان يأتي مما يسميه البعض بـ"الاقتصاد السياسي".

فالولايات المتحدة مثلاً، لديها القدرة على استخدام العقوبات الاقتصادية كسلاح فعال للغاية لقهر الدول الأخرى وفرض أجنداتها عليها.

كما يمكنها أيضاً توظيف الشركات المتعددة الجنسيات كوسيلة لتحويل الثروات الطبيعية للدول الأخرى لصالح اقتصادها الخاص.

وهذا يعني ببساطة شديدة بأن الوقت قد حان كي نتوقف عن اعتبار الأمن القومي أمر مرتبط فقط بالمدافع والدبابات والصواريخ، وأن نبدأ في فهم العلاقة المفصلية بين السياسة والاقتصاد والعوامل الأخرى المؤثرة والتي تشكل جوهر الأمن الوطني الحديث.

السؤال المطروح إذن: هل سنظل نائمين حتى يتم تحديد مصائرنا بواسطة آخرين مرة أخرى بحجة عدم معرفتنا بكيفية العمل الجماعي المدروس والمخطط له بشكل علمي ومنظم؟

!

أم سنصحوا أخيراً لهذه الحقائق ونبدأ باتخاذ خطوات عملية فعالة لحماية حاضرنا ومستقبل أبنائنا وأرضينا وثرواتنا؟

#الدولةالوحيدة#الثورةالانسانية#مجتمعبحثي#تحليلالدولة#التنمية_المستدامة

#مجموعات

1 Comments