الحروب الاقتصادية والدوائية وجهان لعملة واحدة؛ حيث يستغل التجار الحروب والنِّزاعات لتحقيق مكاسب مالية هائلة عبر رفع الأسعار والتلاعب بالأسواق واستخدام المنتَج الطبي كأداة للسيطرة والتحكم.

فالشركات الصيدلانيّة العملاقة تستثمر مليارات الدولارات لتسويق عقاقير طبية باهظة الثمن قد يكون بعضها غير ضروري فعلاً.

وفي ظلِّ الأزمات والصراعات المسلحة، يتزايد الطلب بشكل كبير ويصبح الرأي الطبي جزءاً أساسياً من عملية التسويق تلك مما يجعل دور الطبيب أكثر أهمية وأكثر عرضة للاستغلال أيضاً.

إن العلاقة بين الحرب والاقتصاد والدواء متشابكة ومعقدة للغاية وقد تصبح وسيلة للتلاعب بمصير الشعوب لصالح قوى اقتصادية وسياسية عالمية عظمى.

لذلك يجب توخي الحذر ووضع حد لاستخدام الطب كوسيلة لتكريس الهيمنة والاستبداد سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية.

إن فهمنا لهذه الديناميكية المعقدة يمكن أن يساعدنا جميعاً – المواطنين والمؤسسات والحكومات -على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتنا واقتصاداتنا ومستقبلنا الجماعي.

11 Comments