قد يكون الصراع الدائر بين أمريكا وإيران نتيجة منطقية لهذه الديناميكيات العالمية التي وصفتها سابقاً.

عندما تسعى قوة للاستقلال عن هيمنة القوى العظمى وتتحدى مصالحها المهيمنة، تصبح حربًا حتمية.

إنها لعبة كر وفر حيث تستخدم الولايات المتحدة نفوذها الاقتصادي والعسكري لإخضاع الدول الأصغر لها والحفاظ على مكانتها كقطب وحيد للعالم الجديد.

ومن الواضح أنها تعتبر إيران تهديدا متزايدا لقوتها ونفوذها المتراجعان بالفعل بسبب ظهور قوى ناشئة مثل الصين وروسيا وقدرتها المؤثرة نسبياً سواء عبر حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تقوده أمريكيا ضد روسيا أو من خلال تحالفاتها مع دول المنطقة والتي تشكل جزء رئيسي من مشروع الشرق الأوسط الكبير كما جاء به الرئيس السابق جورج دبليو بوش بعد أحداث سبتمبر/أيلول عام ٢٠٠١ .

لذلك فإن واشنطن تريد ضمان عدم خروج طهران خارج نطاق التحالف الأمريكي - غرب آسيووي .

وهذا يعني ضرب البرنامج النووري الإيراني وضمان بقائه تحت رقابة صارمة بالإضافة لمحاولة الحد من توسعها الاقليمي خاصة فيما يتعلق بنفوذها في العراق ولبنان وسوريا وغيرها وذلك كي تضمن واشنطن امتلاك زمام المبادرة دائما داخل منطقة الخليج العربي الغنية بالنفط والمياه الاستراتيجية .

وبالتالي قد نشهد مزيدا مما يشبه الحرب الباردة الجديدة لكن بموقع مختلف وعوامل مختلفة أيضا!

#تواجه #المزيد #التخلص

1 Comments