«التجارة العالمية».

.

سوق عالمية يسيطر عليها اللاعبون الكبار، حيث تُستخدم فيها الدول كبيادق لتحقيق مصالح تلك الشركات الضخمة عبر الحكومات العميلة لها والتي تسن القوانين المناسبة لتسهيل هيمنتها وسيطرتها المطلقة؛ مما يؤدي ذلك إلى زيادة التفاوت الطبقي بشكل كبير بين الشعوب المختلفة حول العالم وتصبح حياة الانسان مرهونة بما يجلبونه له أولئك التجار وأصحاب رؤوس الأموال الذين يتحكمون فيه وبحياة شعبه أيضاً!

إن ما يحدث اليوم ليس إلا نتيجة منطقية لعولمة اقتصادية مبنية أساساً على الربحية والاستثمار مقابل تحقيق مكاسب مالية ضخمة مهما كانت النتائج كارثية بالنسبة للإنسانية جمعاء!

إنه عهد النهوض الصناعي الرابع والذي يعد أكثر خطراً لأنه سيشمل جميع جوانب الحياة وسيقلل الحاجة للقوى العاملة البشرية لصالح الروبوتات والتقنيات الحديثة الأخرى الأكثر ذكاء وفعالية وكفاءه مقارنة بالإنسان الذي أصبح وجوده مهدداً أمام التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع.

وعلى الرغم مما سبق فإن بعض المفكرين يرون بأن هناك حلولا بديلة يمكن اللجوء إليها مثل تبني الاقتصادات المحلية الصغيرة والمتوسطة وتعزيز التعاون المشترك فيما بينهم للاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد الخارجي بالإضافة لتوفير فرص عمل أكبر للشعب الواحد بعيدا عن الاحتكار والرأسمالية الجامحة التي تقضي بالمزيد والمزيد بلا حدود ولا رحمة.

أما الآخرون فرأي آخر وهو ضرورة العمل الجماعي الدولي للتغلب على مشاكل العصر الحالي ومواجهة تحديات المستقبل القريب جدا والذي قد يأتي معه نهاية عصر الإنسان كما عرفناه منذ بداية الخليقة بسبب عدم القدرة على التأقلم والتعايش مع المتطلبات الجديدة لهذا العالم الجديد سريع التغير دوماً.

وفي النهاية يبقى الأمر متعلق برؤيتنا للمستقبل وما سنتخذه قرارات حيال مستقبل الأرض والإنسانية عامتاً.

#تتغير #نماذج #يخلقون

1 Comments