الحضارة والحيوانية ليستا متناقضتان بل تكاملان بعضهما البعض؛ فالإنسان بفطرته حيوان اجتماعي يسعى للبقاء والتكاثر مهما كان الثوب الذي ارتداه من لباس التحضر والرقي.

إن الحقيقة المرة التي لا نستطيع تجاهلها هي أنه خلف تلك الشعارات البراقة وراء تقدم الأمم وحقوق الإنسان تكمن الوحشية البشرية الخبيثة منذ القدم وحتى الآن.

وهذا أمر واضح جليا فيما يحدث في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وأيران حيث يتم استخدام التكنولوجيا المتطورة لتحقيق المصالح الشخصية تحت دعاوى الدفاع عن الحرية والديمقراطية بينما الواقع يكشف الوجه الآخر لهذه الحضارة المزيفة.

إنه تلاعب بالألفاظ والمسميات لإخفاء الطبيعة الحيوانية للإنسان والتي قد تتجلى بشكل أكثر شراسة عندما توفر له الظروف الملائمة لذلك.

فما قيمة تلك الأخلاقيات والقيم الإنسانية إذا لم تستطع منع سفاح القتل وتعذيب الأبرياء باسم الوطن والعلم والقومية وغيرها الكثير مما شهدناه عبر التاريخ وفي أيامنا هذه أيضاً!

#التاريخ #النظام #بالتقدم #القوى

13 تبصرے