هل الحرب التجارية والتكنولوجية هي حرب المعلومات الجديدة؟

قد تبدو العلاقة بعيدة للوهلة الأولى، لكن دعونا نفكر مليّا.

فحتى الآن، ركز العالم غالبا على الحروب العسكرية التقليدية والصراعات الاقتصادية المباشرة كأمثلة رئيسية للصراع العالمي.

ومع ذلك، فإن مفهوم "الحرب" يتغير بسرعة في عصرنا الرقمي حيث تأخذ المعارك أشكالا مختلفة.

إن المنافسة الشديدة لتحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي وكسب النفوذ الدولي - والتي غالبًا ما تُعرف بالحرب الباردة الثانية - تشمل جوانب عدة منها السياسة الخارجية والإعلام وحتى التعليم والرياضة!

فقد أصبح التحكم بمعلومات العالم واستخدامها وسيلة فعالة للغاية للتلاعب بالناس وممارسة الضغط عليهم سياسياً واقتصادياً وثقافيًا أيضاً.

هذا النوع الجديد من الصراع الذي يدور رحاه خلف الستار عبر الانترنت وفي المختبرات الجامعية وبين دولارات الشركات المتعددة الجنسيات يعد ساحة خصبة لاستغلال المواهب والفكر الرائد لتحقيق مكاسب خاصة لأصحاب المصالح العليا.

ففي حين يستمر العلماء الذين يعملون خارج نطاق الأنظمة المهيمنة في الاختفاء بشكل مفاجئ تحت ذرائع متضاربة، يسعى الآخرون للإمساك بزمام الأمور باستخدام كل الوسائل المتاحة لهم بما فيها تلك غير الأخلاقية لإيقاف أي تهديد لهم ولو بتكاليف باهظة الثمرة حتى وإن كانت حياة البشر هي ثمن النجاح المؤقت.

أما بالنسبة لرياضتنا المفضلة، فهي أيضًا ضحية لهذا الواقع المرير إذ يتحول التركيز نحو تحقيق الانتصار بأي طريقة ممكنة بدلاً من الاحتفال بالأداء الحقيقي للفنانين الرياضيين.

وهكذا تصبح وسائل التواصل الاجتماعي اليوم منصة مثالية لبث الدعاية وبناء الشخصيات الوهمية والانتقائية للجماهير المغيبة جزئيًا بسبب الخوف من السلطة المطلقة لمن هم فوق القانون وغير مسؤولين أمامه.

وبالتالي يجب علينا جميعاً – بغض النظر عن انتماءاتنا المختلفة– التحرك بقوة ضد مثل هذه التصرفات المشينة قبل فوات الآوان وأن نشجع الأصوات المنتقدة لهذه الظاهرة العالمية الخطيرة مهما بلغ حجم المخاطر المحيطة بنا.

#أدوات #البعض #صيدلية #رياضي

1 Comments