إن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد تكشف لنا الوجه الآخر للإمبريالية الحديثة، تلك التي تخفي وراء ستار "الحرية والديمقراطية" مطامع اقتصادية وسياسية بحته.

وفي ظل نظام عالمي مبني على الاحتكار المقنن للثروة والسيطرة على مصادر الطاقة والمياه النادرة، يصبح الصراع المسلح وسيلة لتحقيق التوازن الاقتصادي والاستراتيجي الذي ينشده المتحكمون بالمال والعسكر.

ولا يمكننا تجاهل دور الإعلام كأداة لتوجيه الرأي العام خدمة للمصلحة العليا للدولة المتنفذة.

فعلى الرغم مما يتعرض له الشعبان الأمريكي والإيراني من ضخامة الإنفاق العسكري وما خلفه ذلك من آثار كارثية عليهم وعلى المنطقة برمتها، إلا أنه يبقي السؤال قائماً : هل هي حرب ضرورة أم أنها مجرد خطوة مدروسة ضمن لعبة الشطرنج الكبرى للنفوذ والهيمنة العالمية ؟

1 Comments