لا شك أن تأثير الحرب الأميركية الإيرانية (ولو كانت باردة) على المؤشرات الصحية العالمية سيكون كبيراً وبعيد المدى وقد يمتد لعقود قادمة؛ حيث ستتحول العديد من الدول التي تتبع سياسياً لأحد الطرفين إلى ساحة لتجارب طبية خطرة وغير أخلاقية تحت غطاء "التجربة" أو "الدفاع الوطني".

كما أنها قد تشجع الشركات الدوائية الكبرى على إنتاج عقارات وأجهزة طبية رديئة الصنع وبأسعار باهظة الثمن لاستغلال حاجة الناس أثناء الحروب والنزاعات المسلحة.

بالإضافة لذلك فإن مثل تلك الحروب تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الصحة النفسية والعقلية للمواطنين الذين يعيشون فيها بسبب الضغط والقلق والخوف الذي يعانون منه يومياً.

وفي النهاية يمكن القول بأن العلاقة بين حروب اليوم وصناعة الرعاية الصحية هي علاقة وثيقة للغاية وأن الأولى غالباً ما تخدم الثانية لتحقيق مكاسب مالية وسياسية لا تخضع لمعايير الأخلاقيات الطبية والإنسانية العامة.

#معينة

1 Comments