الحرب ليست سوى وسيلة لفرض سلطة الدولة على الآخرين؛ فهي عملية منظمة تقوم بها الحكومة لتحقيق مصالحها الخاصة حتى لو كانت تلك المصالح غير أخلاقية وغير عقلانية.

إن مفهوم "الحرب النظيفة" مجرد وهم يستخدم لتبرير ارتكاب الفظائع بحجة الدفاع عن النفس أو تحقيق السلام العالمي المزيف.

عندما تصبح الحرب ضرورة عسكرية، فإن الضوابط الأخلاقية والمعنوية تتلاشى أمام الرغبة الجامحة للسلطة والنفوذ.

وفي النهاية، التاريخ يشهد بأن المنتصر غالباً ما يكون هو صاحب الحقائق الأكثر قمعاً وقسوة.

فلنعد قليلاً إلى سفر التكوين حيث تشير الآيات القرآنية والسور ذات الصلة ضمنياً وبوضوح تام إلى أن سفينة نوح بنيت باستخدام الخشب لا الحديد كما يعتقد الكثيرون اليوم خطئاً.

يقول تعالى:"وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا.

.

.

[٣٧](https://quran.

com/11/37).

.

.

" [البقرة -23].

ويؤكد السياق القرآني أيضاً استخدام نوع معين من الخشب وهو الصنوبر الذي يعرفه العرب قديماً بـ "الأثل".

وهذا يؤكد مدى عمق علاقة الإنسان بالطبيعة منذ بداية الخليقة وتزامنها مع التقدم العلمي والحضاري للإنسان عبر الزمن.

وفي عالم اليوم، أصبحنا نشاهد كيف تستغل الحكومات والقوى المهيمنة شهوات الناس ورغباتهم لإخضاع شعوب كاملة لقوانين السوق واستهلاك المزيد والمزيد مما ينتجه هؤلاء العملاقة الاقتصادية.

فالإباحية وغيرها من الممارسات التي تدعو للانحلال الأخلاقي هي أدوات فعالة للغاية لبناء جيوش من المستهلكين الذين لن ينظروا لأبعد من سعادتهم الآنية وأهوائهم الشخصية عند الاختيار بين المنتج X والعلامة التجارية Y.

ومع الوقت سيصبح المجتمع بلا قيم مشتركة وبدون رابطة تجمع بين أبنائه سوى جشع البحث عن الملذات الحسية البسيطة والتي سرعان ماتختفي آثارها تاركة وراءها فراغا روحانيا ومجتمع هش ضعيف.

ثم تأتي الحروب كوسيلة لإلهائه مرة اخرى واستنزافه ماديا ونفسياً.

وهكذا يستمر الدوران ولا تنتهي حلقات العنف والاستبداد إلا حين يقود الوعي والفكر طريق الشعوب نحو مستقبل أفضل مبني علي العدالة الاجتماعية والتسامح واحترام حقوق الانسان بغض النظرعن انتماءاته العرقيه والدينية والثقافية المختلفة .

قد تبدو الأحداث العالمية مثل المواجهات بين امريكا وايران بعيدة الظاهر عنها لكن الواقع خلاف ذلك تماما فتلك النزاعات الدولية غالبا ماهي نتيجة مباشرة للمخططات السرية للنظام العالم الجديد والتي هدفها الرئيسي خلق حالة من عدم الاستقرار الدولي لصالح شركات الاسلحة العالمية وترسيخ هيمنتها السياسية والاقتصادية ضد اي قوة وطنية مارده.

لذلك يجب علينا كمجتمعات عربية مسلمة ان نواجه حملات التشوية المتعمدة لاسلامنا وان نتعاون فيما بيننا لنشر رساله سلام صحيحه للعالم اجمع وليساهم شباب الامة العربية والإسلامية بايجابية كبيرة بفكرهم وحماسهم ليصبحوا صناعا للتغييرات الجذرية نحو الخير لكل البشرية جمعاء .

1 Kommentare