الحرب هي دائما خيار سياسي وليس عسكرياً؛ فهي تهدف إلى تحقيق مصالح اقتصادية وسياسية وليست دفاعية كما يدعون!

الأمر نفسه ينطبق على سوق الدواء حيث يتم التحكم فيه عبر شركات متعددة الجنسيات التي تربطها علاقات وثيقة بالدول الكبرى والتي قد تستبعد بعض العلاجات الآمنة والفعالة لأسباب غير علمية بحته مما يؤثر سلباً على صحة المواطنين ويفتح المجال أمام انتشار الأمراض المزمنة وزيادة معدلات الوفاة.

إن ارتباط كلتا المسائل (الدواء والحرب) مرتبط بشكل مباشر بالأجندات السياسية والاقتصادية للدول ذات النفوذ العالمي وهو ما يجعلنا نشعر بأن العالم أصبح مكانا أقل تقدماً وأكثر انحدارا مقارنة بما كان عليه قبل قرن واحد فقط عندما كانت الحروب تخاض لتحقيق العدل والسلام بينما اليوم أصبحت وسيلة لإثراء جيوب قِلة قليلة وتدمير حياة الملايين تحت شعارات زائفة عن حقوق الإنسان والديمقراطية وما إلى ذلك.

.

.

لذلك فإن السؤال المطروح ليس حول التقدم مقابل الانحدار وإنما يتعلق بكيفية تغيير النظام القائم الذي يسمح لمجموعات صغيرة بتحديد مصائر الشعوب ومقدراتها الصحية والسياسية وغيرها الكثير.

وهكذا نرى مدى الترابط بين مختلف جوانب الحياة الحديثة وكيف أنها جميعاً تتأثر بالمخططات العالمية الأكثر اتساعاً وشمولا مما يستوجب علينا البحث عن حلول عالمية مشتركة لحماية مستقبل الانسانية جمعاء بعيداً عن المصالح الضيقة والفئوية مهما اختلفت تسميتها سواء كانت حروبا أم دواؤواً.

1 Comments