الحرب الأميركية -الإيرانية مستمرة منذ عقودٍ طويلة؛ لكنّ شكلَها لا يزال يتغيَّر ويتكيِّف حسب الظروف السياسية والعسكرية الجديدة التي تفرض نفسَها فوق الواقع الدولي والإقليمي المتقلِّب باستمرار!

وهناك حقيقةٌ مهمَّة للغاية تتعلق بهذا الموضوع وهي أنه كلَّما ازدادت حدّة هذه الحرب وكلَّما توسعت رقعتها الجغرافية زاد احتمال وقوع كارثة نووية ستكون الشرق الأوسط مسرحًا لها ولآثارها الوخيمة والتي قد تهدد العالم بأسره كما حدث سابقاً خلال الحرب العالمية الثانية عندما استخدم الأمريكيون القنبلة النووية ضد اليابان وألحقت بها خسائر بشرية ومادية هائلة لم تشهد البشرية مثلها قط قبل ذلك الوقت وبعده أيضاً.

لذلك فإن التقدم العلمي الذي نشهده اليوم في مجال الذكاء الصناعي والمعالج اللغوي خاصة فيما يرتبط بفهم اللغة العربية والذي يتم تنفيذه ضمن مشاريع وقفية عدة منها مشروع "تحسين كفاءة معالجة اللغة العربية في الذكاء الإصطناعي" يمكن اعتباره خطوة جيدة نحو المستقبل فهي تساعد بشكل كبير في نشر الثقافة العربية وتعزيز دورها عالمياً وهذا بدوره سيساهم وبشكل غير مباشر في خلق حالة من التوازن العالمي وبالتالي تقليل احتمالات نشوب الحروب والصراعات المسلحة بين الدول المختلفة وبالأخص تلك المتعلقة بالشرق الأوسط الكبير.

إن امتلاك العرب لعلم ومعرفة متقدمين قادرين على منافسة الغرب وغيره سيكون أكبر ضمان لحماية المنطقة وضمان عدم تعرض شعوبها لما تعرض له الشعب الفلسطيني مثلا وحتى الآن حيث يعيش تحت نير الاحتلال الصهيوني الغاصب لأرضِه المقدسة.

إن قوة الأمم وقدرتها على التأثير بالإيجاب عالمياً تأتي دوماً عبر العلم والفكر والثقافة وليس فقط بالسلاح والقوة العسكرية المؤقتة.

إن التاريخ مليئ بالأمثلة والشواهد الدامغة حول هذا الأمر ومن أهمها الحضارتان الإسلامية والأندلسيتي الرائعتان اللتان أسستا للحضارة الأوروبية الحديثة بعد فترة عصور مظلمة عاشتها أوروبا نتيجة تخلفها وفشل قوى الكنيسة المتزمتة في قيادة الشعوب آنذاك.

الخلاصة هي بأن الأمن والاستقرار والسلام يحتاجونه لبناء حضارات عظيمة تستطيع الدفاع عن نفسها وعن مصالح شعوبها ضد كافة أشكال العدوان الخارجي وذلك بإعطاء الأولويات للبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة جنباً إلى جنب مع القيم الأخلاقية والدينية الراسخة لدى المجتمعات لتضمن بذلك بقائها واستدامتها جيلاً بعد آخر.

#ومرجعية #منصة #يستهدف #تماما #تركيب

1 Comments