هل يمكننا اعتباره "واقعًا" إن كانت نهاية العالم قابلة للتعديل حسب رغبة اللاعبين عبر التقنيات الحيوية والتكنولوجيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وعلم الأعصاب وغيرها مما سيحدث تغيير جذري في ماهية البشرية ذاتها وفي المجتمع والحكومات وحتى المعتقدات والقيم والتقاليد الاجتماعية والسلوك البشري.

.

.

إلخ؟

إن تشكيل مستقبلنا يقع بين أيدي العلماء اليوم الذين يعملون على تحقيق أحلامهم بمساعدة الحكومات ورأس المال الضخم للمستثمرين الخاصة والعامة.

.

وهم بذلك يشكلون واقع المستقبل بشكل مباشر وغير مباشر أيضاً!

إذا افترضنا جدلاً -كما طرحنا سابقاً- بأن الكون عبارة عن عملية محاكاة رقمية واسعة النطاق يقوم عليها كائن فائق القوة والدهاء، فإن أولئك الذين يبنون عالم الغد الجديد هم بمثابة مبرمجي تلك العملية الرقمية الضخمة والتي ستكون جزءاً أساسياً ومباشراً منه بحيث يكافئون ويجازون وفق برنامج مصمم خصيصاً لهم ولإنجازاتهم العلمية والفنية والاقتصادية والسياسية والعسكرية كذلك الأمر بالنسبة للعقاب والثواب فيها!

!

بالتالي قد تصبح حياة الإنسان الخالدة ممكنة بفضل تقدم العلوم الطبية والصحة والطب النفسي وعلوم الشيخوخة وغيرها الكثير التي بدورها سوف تغير من مفاهيم الدين والأخلاق والمعتقدات وقوانين الدول وسياساتها الداخلية والخارجية وبالتالي ظهور مجتمعات مختلفة تمام الاختلاف عما نعرفه الآن وقد تنقسم الأرض لقارات متعدد الثقافات والميول الدينية المختلفة والمتعارضة احياناً، حتى ان تقسيم الكرة الارضيه الحالي سيصبح لا معنى له عند مقارنته بتقسيم المجرات والشمس والكواكب الأخرى وانواع الحياة الموجودة فوق ارض ربما مشابهة لنا بشيء ولكنها بالتأكيد مختلفة عنا كثيراً.

في النهاية دعونا نتخيل كيف سيكون شكل هذا الكون الداخلي المتداخل والذي سنكون فيه جميعاً جزء واحد لا يتجزأ مرتبطا ارتباط وثيق بقوانينه الفيزيائية ونظامه الالكتروني العملاق.

حينئذ فقط يمكن التأكد حقا أنه 'يُكتب بأيدي المنتصرين' وإن كانوا هؤلاء أشخاص عاديون أم بشر متحورين نتيجة التطور العلمي الهائل.

#الانهيار

1 Comments