في زمنٍ تضيق فيه صدور الساسة من الكلمات، وتتسع فيه السجون لأصحاب الرأي، يتصدر الخطاب الاستئصالي المشهد.

هذا الخطاب لا يُحاور بل يُقصي، ولا يُقنع بل يُخوِّن.

وكأن المختلف تهديد وجودي للوطن والدين والنظام.

1.

من رأي إلى جريمة: في العقلية الاستئصالية، كل رأي لا يُعجبها مشروع فتنة.

وهكذا تتحوّل ساحة النقاش إلى ميدان تخوين وهذيان، تتردد فيه مصطلحات من قبيل: "خوارج العصر، طابور خامس، عملاء الخارج، دعاة الفتنة، الفكر الظلامي…" لكن الحقيقة أن أكبر تهديد للدولة ليس رأيًا حرًا، بل منظومة ترى في الرأي جريمة.

2.

الدولة التي لا تُنتقد ليست قوية: الخطاب الاستئصالي يُقدّم الدو

1 Comments