"الأحلام والديون: هل هما انعكاس لأزمات الهوية العالمية؟

"

هذه الفكرة تستمد قوتها من الربط بين مفاهيم مختلفة تبدو منفصلة في الظاهر لكنها متداخلة بشكل عميق عند التمعن فيها؛ فالاحلام التي تأتي بلغتنا الأم أو تلك الغريبة هي انعكاس لحالة اللاوعي الجمعي الذي يتأثر بالمحيط الثقافي والجغرافي للفرد، وهو ما يشبه إلى حد كبير حالة الدول المهددة بالديون الخارجية والتي غالبا ما تفرض عليها قرارات اقتصادية وسياسية تتعلق بتلك اللغات والثقافات المرتبطة بديونها الكبيرة.

كما أنه عندما نستبعد فرقا رياضية ونسميها "غير مؤهلة"، فإن الأمر يعكس أيضا عدم الاعتراف بهويتها وقدراتها الحقيقية بسبب عوامل سياسية أو ثقافية خارجية مشابه لما يحدث للبلدان المثقلة بالديون حيث تصبح خياراتها محدودة وتوجهات مستقبلها مرهونة بمشيئة الغير.

إن الرابط المشترك هنا هو فقدان الاستقلال والهوية سواء الفردية أو الجماعية والذي يؤدي بنا للسؤال حول مدى ارتباط كل ذلك بالحياة الماضية والتجارب المخزنة بعقولنا الباطنية.

وفي ظل الحرب الامريكية الايرانية وغيرها من الحروب الاقليمية والعالمية الأخرى، يبرز السؤال التالي: هل تسعى قوى معينة لإضعاف دول وحضارات بأكملها عبر التحكم بمواردها المالية والثقافية والفكرية وبالتالي تشكيل واقعها الحالي والمستقبلي وفق أجنداتها الخاصة؟

ومن ثم قد يكون حلما مشابها لتلك الأحلام الغريبة التي نشهدها حين نفقد جزءا مهما منهوية نحن!

#تؤثر #نشاهد #العالم #كانت

1 Comments