هل النظام الاقتصادي الحالي يعيق التفكير الحر والتنمية البشرية؟

إن العلاقة الوثيقة بين القروض والفرق الطبقي تعكس خللا جوهريا في بنية الاقتصاد العالمي الراهن؛ حيث تستغل المؤسسات المالية حاجة الناس إلى المال لتوليد الديون التي تخنق المجتمعات المهمشة وتزيد الثري ثراءً وفقيرا فقرا.

وفي المقابل نجد أن التعليم التقليدي يفشل اليوم في تنشئة مفكري المستقبل وحل المشكلات المعقدة لأن تركيزه ينصب فقط على إنتاج "عمال" مكيفين للاستهلاك والاستهلاك المفرط ضمن منظومة رأسمالية مستنزفة للموارد.

وهذا بالتحديد ما يجعل التجارب البديلة مثل النماذج التربوية الإسلامية محل قلق وقمع ممن يتحكمون بالسلطة والثروة خشية فقدان سيطرتهم ونفوذهم على العقول والعالم.

وبالتالي فإن الصراع الأمريكي-الإيراني ليس سوى أحد مظاهر تلك الحرب الخفية ضد كل ما قد يشكل تهديدا للنظام الاقتصادي والسياسي المعتمد على الاستغلال والقهر.

فعندما نهدم الأسس التي يقوم عليها اقتصادنا ونهمل تطوير مهارات المواطنين بعيدا عن أجندة الربح القصوى سنظل نعيد انتاج نفس دوائر الظلم الاجتماعي والفجوات المتزايدة باستمرارية.

لذلك يجب علينا البحث عن نماذج بديلة للتنمية المستدامة تقوم على العدالة والمشاركة الحقيقية للجميع وليس لمجموعات نخبوية محدودة العدد فقط!

1 Comments