📚 هل المعرفة نقمة حين تصبح سلاحاً؟

تلك التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين المعرفة والسعادة تقودنا إلى مساحة أوسع؛ فإذا كانت المعرفة يمكن أن تحول الإنسان لمعزول ومسكون بأسئلة وجودية، فكيف نفسر استخدامها كسلاح سياسي واقتصادي في العصر الحديث؟

هل أصبح فهم العالم عبئا ثقيلا يدفع البعض لاستخدامه لأهداف غير نبيلة، كما يحدث عندما تستغل الدول الغنية موارد الشعوب الفقيرة تحت ستار "الدفاع عن القيم"؟

وقبل ذلك، كيف نفسر تلك المفارقة بأن ذات الأدوات المستخدمة لبناء الحضارات وحل المشكلات العالمية قد تتحول لسلاح للتدمير والاستعباد الفكري والاقتصادي والسياسي والعسكري لبعض البلدان والشعوب الأخرى؟

هذه الأسئلة تدعو للتأمل العميق فيما إذا كنا فعلاً نعيش عصر النور الذي بشر به الفلاسفة، أم أنه ظلام مستتر خلف ستائر براقة تحمل شعارات جذابة.

فقد يكون التقدم العلمي والتكنولوجي بمثابة لعنة علينا إن لم نحسن توظيفه لصالح البشرية جمعاء وليس مصالح نخبة قليلة من البشرية.

إنها دعوة لإعادة النظر في مفهوم الأخلاق في العلوم وفي السياسات الدولية بشكل عام.

وفي ظل الحرب القائمة الآن، يتضح جليا مدى أهميتها وأثرها الكبير حيث أنها ليست فقط حرب عسكرية تقليدية وإنما أيضاً حروب ثقافية وفكرية وإعلامية ونفسية وغيرها الكثير والتي باتت أكثر تأثيرا من الانفجار النووي نفسه!

لذلك فإن دور المثقفين والمفكرين اليوم أقوى بكثير عما مضى لما لهم من سلطة التأثير والتغيير عبر الكلمة ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة سواء بالإيجاب أو بالسلب حسب نواياه صادقة أم مزيفة.

1 التعليقات