في عالم اليوم المتسارع التطور تقنياً، حيث تتحول الروايات الخيالية إلى حقائق ملموسة، يبدو الأمر وكأننا نشهد بداية عهد جديد قد يكون فيه المستقبل أكثر غموضاً وغموضاً من أي وقت مضى.

فإذا كانت قوة شركات التكنولوجيا تتجاوز حدود الدولة التقليدية، وإذا ما كشف لنا العلم عن كوننا نعيش ربما ضمن برنامج عملاق يدار برمز برمجي، فكيف سيكون مستقبل البشرية حينئذٍ؟

قد يتساءل المرء إن كانت الأحداث الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران جزءٌ من لعبة أكبر تديرها قوى خارقة للطبيعة باستخدام خوارزميات معقدة تفوق فهم الإنسان العادي.

وقد تتجه الاقتصادات العالمية نحو مزيد من الاستعباد المالي تحت سطوة الأنظمة المصرفية التي باتت تسيطر على مقاليد الاقتصاد العالمي وتتحكم بمصير الدول والأمم عبر أدوات الدين والنفوذ السياسي والعسكري.

وفي ظل هذه السيناريوهات المثيرة للمخيلة، هل سيظل هناك مكان للإنسان كسيدٍ لقدره ومقرر مصيره الخاص؟

أم ستصبح حياة الإنسان مجرد عنصر قابل للتعديل والتلاعب به داخل معادلة رقمية هائلة الحجم لا قبل له بفهمها فضلاً عن التحكم فيها!

إنه زمن مليء بالإمكانات الجديدة والإمكانيات اللامحدودة.

.

.

لكنه أيضاً يحمل معه تهديدات وجودية تستحق التأمل العميق والدراسة الدقيقة قبل فوات الأوان.

1 Comments