إن فرض اللغة الفرنسية كاللغة الأساسية للتدريس والعلم في العديد من الدول المغاربية كان أكثر من مجرد "اختيار"؛ لقد كانت خطوة متعمدة ومركزة نحو الاستيعاب الثقافي والقمع الذي يسعى إلى طمس الهويات المحلية وتقويض التطور التعليمي الأصيل.

وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة منذ تلك الحقبة التاريخية المؤلمة، إلا أنه ينبغي علينا اليوم النظر بتمعن أكبر فيما إذا كانت هذه الخطوة قد أسفرت بالفعل عن تحقيق الغاية التي بُني بها نظام تعليمي قائم على أساس القهر والتغيير القسري للهوية.

هل نجحت فرنسا حقاً في غرس ثقافتها ولغاتها بشكل شامل ودائم بحيث يمكن اعتبارها جزءًا أصيلاً ومتكاملاً ضمن نسيج المجتمع المحلي؟

أم أن المقاومة الصامتة لهذه السياسات أدت إلى خلق بيئة تعليمية هشة ومضطربة؟

وهل يمكن ربط انخفاض مستوى التحصيل الدراسي وزيادة معدلات التسرب المبكر للطالب بتلك القرارات المصيرية المتعلقة باختيار لغات التدريس؟

بالتأكيد، ستظل آثار مثل هذه السياسات محسوسة لفترة طويلة جداً، مما يستوجب حواراً معمقا حول كيفية ترميم النظام التعليمي المتضرر وتعزيز مكانة اللغة الأم مرة أخرى.

#جريمة

1 Kommentarer