في ظل الصراع الأمريكي الإيراني المستعر، يبرز دور الدين كأداة سياسية أكثر مما هو اقتصادي محض.

فالديون المتراكمة على الدول النامية تمنح القوى العظمى نفوذا هائلا يمكن توظيفه لتحقيق مكاسب جيوسياسية.

كما تشكل الشركات الصحية الكبرى مثالا صارخا على كيفية تحويل الحاجات الأساسية للإنسان إلى سلعة مربحة، حيث تصبح الصحة العامة عبئا ماليا مرهقا بدلاً من كونها حق أساسي للإنسانية.

فإذا كان المال يحدد مصير الشعوب والحكومات، والتكنولوجيا الطبية تخضع لمنطق الربح والخسارة، فلماذا نتساءل عن السبب وراء عدم وجود رحمة وإنسانية حقيقية عندما يتعلق الأمر بالحياة والموت؟

ربما لأننا ببساطة لم نعيد تعريف معنى "الأمن" بعد؛ فهو الآن مقترن ارتباطا وثيقا بالاقتصاد والسياسة وليس بالرفاه البشري فقط.

لذلك، فإن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران هي أكثر بكثير من مجرد نزاع حدودي - إنها انعكاس لمعركة أكبر حول من يتحكم في المصادر المالية والعسكرية التي ستحدد مستقبل العالم بأسره.

1 Comments