"الإلهاء العظيم: هل تصبح الأيديولوجيات والاقتصادات مجرد محاولات لتجنب الواقع النهائي؟

"

1- تبدأ جميع الديانات والفلسفات بمواجهة حتمية الموت والبحث عن معنى يتجاوز وجودنا الأرضي الزائل.

ربما يكون هذا السبب الأساسي الذي يدفع البشر إلى إنشاء نظم معقدة مثل الديانة والأخلاق والسياسة وحتى الاقتصاد العالمي - كوسيلة لإيجاد غاية تبرر هذا الصراع الداخلي العميق داخل كيان الإنسان.

2- يشبه النظام الاقتصادي الحالي لعبة شد الحبل العالمية؛ حيث تتصارع الدول والقوى المختلفة لتحقيق مصالح آنية قد تغذيها الطموحات السياسية أكثر مما تحركها الاحتياجات الاقتصادية الحقيقية للشعب.

إن التوزيع الظالم للثروة نتيجة لهذه اللعبة يؤدي إلى خلق طبقتين اجتماعيتين متنافرتين بشكل متزايد وهشاشة هيكلية تهدد الاستقرار العام.

3- تستطيع الحرب تغيير خريطة العالم وتغييرات الأوضاع الاقتصادية والحياة الاجتماعية والثقافية جذرياً.

وفي حالة حرب أمريكا وإيران، فإن احتمالات التأثير واسعة النطاق وبعيدة المدى بالنسبة للجيو بولتيقا الدولية والتجارية وأسعار النفط وصناعات التقنية وغيرها الكثير.

وبالتالي ستغير من المفاهيم الراسخة حول الهوية الوطنية والدينية والعرقية لدى شعوب المنطقة والعالم بأسره.

4- اللغة هي قوة تشكيلية قادرة على رسم حدود الوعي البشري وتقنين الرؤى للعالم المحيط بنا.

فهي تحمل المعتقدات والمفاهيم المجتمعية والتي بدورها تحدد مسارات تاريخ الشعوب ومصير الحضارت البشرية عبر القرون الماضية وما سيحدث مستقبلا أيضا.

5- أخيرا وليس آخراً، هناك دائما سؤال عميق كامن وراء سطور التاريخ وهو "لماذا نفشل باستمرار في الاتعاظ من دروس الماضي المؤلمة ؟

".

فالشعوب دوما تنسى بسرعة جرائم الحروب الماضية وتعثر أجيالا جديدة عنها وقد تقود بعض الحكومات مرة اخرى شعوبا بريئة لحافة الدمار تحت عباءات براقه زائفة تدعي تحقيق العدل والسلام بينما تخفي نوايا توسيع نطاق سلطانها واستعباد الآخر المختلف دينياً وجغرافياً وثقافيا .

#اللغة #فما #كاس

1 Kommentarer