هل الديمقراطية مُجبرة أم محمولة؟

وهل طاقة المستقبل حقيقة أم خيال؟

وفي ظل الحرب الأمريكية – الإيرانية الراهنة، ما هي السيناريوهات الممكنة لتأثيراتها الاقتصادية والسياسية العالمية؟

إن الحديث عن الديمقراطية ليس حديثا يخص دولة بعينها؛ فهو نظام حكم عالمي له ضوابطه وممارساته التي تختلف باختلاف الشعوب والثقافات والحقب التاريخية.

ومع ذلك، فإن بعض الجهات تسعى إلى فرضه بالقوة تحت مظلة حقوق الإنسان وحماية المصالح الوطنية العليا للدول الكبرى.

أما بالنسبة لطاقة المستقبل فتظل حلما مؤرقا للعديد ممن يؤمنون بمبدأ العدالة الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.

إن كانت التقنيات موجودة حقاً، فلماذا لا نرى تطبيقات عملية لها سوى في المختبرات المغلقة والمشاريع المدروسة بدقة شديدة قبل طرحها رسمياً؟

قد يكون الأمر مرتبط بحسابات جيوسياسية واستراتيجيات عظمى تحاول التحكم بسوق الطلب والعرض العالمي للموارد الطبيعية كالنفط مثلاً.

وعليه يمكننا أن نتوقع سيناريو تصعيد النفوذ العسكري الأمريكي مقابل الرغبة الصينية والإيرانية المشتركة بتغيير موازيين القوى القائمة الآن.

وبذلك ستصبح أسعار الوقود مرهونة بنتائج تلك المواجهات أكثر منها بضواحي السوق التقليدية المتعارف عليها حتى يومنا الحالي.

كما أنه سيؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على مشاريع البحث العلمي الخاصة بالطاقات البديلة نظراً لاتساع دائرة المجازفات غير المتناهية لدى مؤسسات القرار السياسي حين يتعلق الموضوع بالأمن القومي لأي طرف من أطراف المعادلة الجديدة.

وفي النهاية تبقى الأسئلة مفتوحة أمام الجميع.

.

.

هل نحن مقبلون فعليا نحو عصر مختلف جذريا مما عرفناه سابقا فيما خص السياسة والدبلوماسية والطموح البشري لسقف أعلى من الحرية والنماء الاقتصادي الجماعي ؟

الوقت وحده قادرٌ على تقديم الجواب الشافي لكل تساؤلاتنا الملحة اليوم.

1 Comments