التلاعب بالقيم الأخلاقية كوسيلة للتحكم في الجماهير ليس مفهوما حديث النشأة؛ فهو موجود منذ قرون مضت لكنه ازدادت وتيرته بشكل ملحوظ في القرن الماضي بفضل التقدم التكنولوجي ووسائل الإعلام الحديثة التي سهلت عملية غزو العقول ونشر قيم غير أخلاقية تحت مظلة الحرية الشخصية والتسامح.

إن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران هي مثال آخر لتضخيم مفهوم "عدو" خارجي لإلهاء الناس عن المشكلات الداخلية الحقيقية كالفساد الاقتصادي وانعدام العدالة الاجتماعية وغيرها مما يؤثر سلباً على بنية المجتمع وقيمه الأساسية.

فعندما تنشغل الأمة بالقضايا الخارجية فإنها تغفل عما يحدث داخل حدودها وبالتالي تصبح أكثر عرضة للتلاعب والاستغلال من قبل السلطة السياسية والإعلام الموجه.

لذلك يجب علينا دائما كشف مثل هذه المناورات ومقاومتها حفاظاً على سلامتنا الروحية والفكرية وعلى مستقبل أمتنا.

1 Comments