"ما بين عبودية الدين والشهادات الزائفة"

الحروب الاقتصادية الحديثة ليست أقل شراسة من الحروب التقليدية؛ فهي تستهدف الإنسان نفسه وتتحول به إلى سلعة رخيصة الثمن.

فالإقطاع القديم الذي سيطر فيه النبلاء على الأراضي تحول اليوم إلى عبودية مالية حيث تتحكم المؤسسات المالية والبنوك الكبرى بمصير الشعوب ومقدراتها.

أما الجامعة التي كانت تعتبر مفتاح النجاح فقد أصبحت فخاً يلتهم الشباب بالديون والمعلومات غير العملية التي قد لا تنفع صاحبها شيئاً بعد التخرُّج.

وتحت ظلال هذه الحقائق المرّة تأتي الحرب الأمريكية -الإيرانية كحلقة أخرى ضمن سلسلة الصراع العالمي للتسلُّط والهيمنة.

فليس مستبعداً أن يكون الهدف النهائي لهذه الصراعات هو فرض نظام اقتصادي عالمي جديد يخضع له الجميع ويقبلون بشروط الاستعباد الاقتصادي الجديد برضا تام وبدون مقاومة ملحوظة.

وبالتالي فإن الوضع الحالي ليس سوى بداية لحرب اقتصادية واسعة النطاق ستغير شكل العالم كما عرفناه سابقاً.

فكيف يمكننا حماية أنفسنا من الوقوع في براثن الرأسمالية المتوحشة والحفاظ على حرية وكرامة المواطن العربي والإسلامي والعالم بشكل عام أمام القوى العظمى الطامحة للهيمنة العالمية؟

#يكملوا

1 Comments