* في عالم اليوم، حيث تسيطر خمس دول فقط على مسار الشؤون العالمية، هل أصبح مفهوم "الدولة" القديم غير صالح للاستخدام؟

أم أنه مجرد تسمية خادعة لحقب تاريخية مضت؟

إن مفاهيمنا عن الدولة والسيادة والحقوق بدأت تتآكل بسبب عدم المساواة الهيكلية التي فرضتها تلك القوى الخمس.

فعلى الرغم من ادعاءات الحرية والاستقلالية، إلا أن الكثير ممن يسمون بـ"القادة" هم ببساطة عبارة عن دمى متحركة بيد هؤلاء اللاعبين الكبار، يديرونها كيفما يشاؤون لتحقيق أجندتهم الخاصة.

ومن المؤكد أن الحرب الدائرة بين أمريكا وإيران ليست إلا انعكاساً لهذه الديناميكية السلطوية - فهي نتيجة منطقية لصراع النفوذ والتأثير.

وفي النهاية، فإن لعبة الكرة الأرضية هذه تدور تحت وطأة ذرائع زائفة مثل حقوق الإنسان وغيرها مما هو ذات دلالة رمزية أكثر منه حقيقياً.

وعندما يتعلق الأمر بتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسيطرة السياسية والإشباع الثقافي الخاص بهم، ستجد دائما نفس اللعبة المعروفة؛ الوعود الفارغة والمصالح المشتركة المزيفة والتي تؤدي بالنهاية لكسب بعض الوقت قبل بداية الفصل الجديد الأكثر شراسة والذي يعتمد بشكل أساسي علي القوة الغاشمة والعنف الأعمى .

فإذا كان هذا هو الحال الآن، فأي مستقبل ينتظر أطفال المستقبل الذين سيدفعون ثمنا غالٍ مقابل جرائم لم يرتكبونها أصلا؟

!

#سبل #وفرنسا

1 Comments