"الحرب الأمريكية الإيرانية: انعكاس للأنظمة الاقتصادية المهيمنة واستغلالها للموارد البشرية!

" في خضم التصعيد الحالي، قد يتجاهل الكثير منا العلاقة الوثيقة بين الحروب وسياسة الدول التي تديرها مصالح الشركات متعددة الجنسيات.

فالنظام الرأسمالي كما وصفته سابقا، يخلق حالة دائمة من عدم اليقين والصراع لتحقيق الربح.

الأسلحة باهظة الثمن والتي تستوردها دول الشرق الأوسط بكثرة ليست سوى مثال واحد على ذلك.

فهي توفر سوقا مربحة للصناعة العسكرية العالمية.

بالإضافة لذلك، فإن تكلفة الحرب على المكاسب السياسية والإعلامية غالبا ما تغذيها نفس آليات السوق تلك - حيث يتم تسويق الخوف وعدم الاستقرار لجذب الجمهور ودعم سياساته العدوانية.

كما أنه عندما يتعلق الأمر بمثل هذه النزاعات الدولية الكبيرة، نجد أنفسنا أمام سيناريوهات مشابه لما يحدث في صناعة الأدوية؛ حيث تصبح "الملكية الفكرية"، و"الأسرار التجارية" حججا ذريعة لحماية المصالح الخاصة بدلا من خدمة المجتمع البشري.

وهنا مرة أخرى، يمكننا رؤية كيف تستغل الأنظمة الحالية موارد العالم لصالح أقلية قليلة بينما تحمل بقية السكان تبعاتها.

وفي نهاية المطاف، يؤكد الوضع الحالي أهمية فهم الترابط الوثيق بين هذه القضايا المختلفة.

فعندما نواجه حقائق مثل سيطرة الشركات على الحكومة وقدرتها على تشكيل أجنداتها الخارجية لصالح ربحية خاصة بها، عندها فقط سنبدأ برؤية الصورة الكاملة لكيفية عمل نظامنا العالمي وما ينبغي علينا القيام به لإصلاحه.

1 Comments