التاريخ دوماً ما يشهد على قوة الغزاة وقدرتهم على فرض واقع جديد، لكن هل يعني هذا أنه ليس هناك حل وسط بين الاستسلام والهيمنة المطلوبة للغالب؟

وهل إنكار وجود بدائل لتلك الهيمنة يؤكد فقط مدى عمق جذورها في بنية النظام الحالي الذي يحكم العالم اليوم؟

إن كانت الحداثة هي تلك العملية التي تقود نحو فقدان المعنى والهوية الجماعية للفرد البشري، فإن الصراع الأمريكي الإيراني مجرد نقطة صغيرة ضمن بحر أكبر من التحولات العالمية المتلاحقة والتي تهدد بتغييب الدور الحيوي للإنسان ككيان مستقل له الحق والقدرة على اتخاذ القرارت المصيرية بشأن مستقبله ومصير أمته.

فلا بد من البحث عن مساحات للتفكير خارج نطاق الخطاب المهيمن والسائد لفهم أفضل لطبيعة الأحداث المتدفقة حولنا ولإمكانية رسم طريق مختلف للمضي قدمًا.

في النهاية، سواء وافق المرء على تصوير الواقع الحالي بهذه الطريقة التشاؤمية أم رفضه تماماً، فهو أمر يستحق التأمل العميق والنظر فيه بإمعان نظراً لعواقبه الوخيمة المحتملة على حاضر البشرية ومستقبلها.

1 Comments