إنَّ ما يحدث الآن بين إيران وأمريكا هو نتيجة منطقية لما سبق ذكره حول "القانون الدولي" الذي يتحكم فيه الأقوى.

فالقانون لا يحمي الضعيف دائماً؛ فهو سلاح بيد من يستطيع امتلاكه واستخدامه كما يريد.

وفي ظل التوترات الحاصلة، يتضح لنا مدى هشاشة النظام العالمي الحالي وكيف أنه يعتمد بشكل كبير على مصالح القوى العظمى وليس على مبادئ العدالة والمساواة التي يدعونها.

وبالتالي فإن الصراع الدائر هو انعكاس واضح لهذه الثغرات الموجودة داخل نظام العلاقات الدولية وما ينتج عنها من عدم المساواة والتفاوت الكبير في القدرة والسيادة السياسية والاقتصادية والعسكرية للدول المختلفة.

وهذا يؤكد أيضاً مخاوفنا بشأن دور الذكاء الاصطناعي ومخاطر تحوله لأداة تستعمل ضد الشعوب بدلاً من خدمتها بسبب الانحياز البشري المبرمج فيها منذ النشأة والذي غالبا ما ينبع من ذات الاعتبارت السابقة مثل السلطة والنفوذ والثراء والتي بدورها تشوه عملية اتخاذ القرارات وتوجهاتها نحو خدمة مجموعة بعينها فقط بينما تكبل الآخرين بقيود مختلفة الشكل والمضمون حسب موقع كل طرف ضمن هرم السلطة العام.

لذلك فعند الحديث عن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب الحرص الشديد علي وضع آليات واضحة وصارمة لحماية حقوق الجميع ومنع الاستغلال غير المشروع له لصالح طبقة معينة مهما بلغ حجم ثقلها السياسي الحالي .

#يبدو #يمكن #تدار #ميزان #نضمن

1 Comments