هذه قصيدة عن موضوع زوال الدنيا وفناء الحياة بأسلوب الشاعر المتنبي من العصر العباسي على البحر الكامل بقافية ر.



| | |

| ------------- | -------------- |

| إِنِّي لَأَعْلَمُ وَاللَّبِيبُ خَبِيرُ | أَنَّ الْحَيَاَةَ وَإِنْ حَرَصَتْ غُرُورُ |

| وَرَأَيْتُ كُلًّا مَا يُعَلِّلُ نَفسَهُ | بِتَعِلَّةٍ وَإِلَى الْفَنَاءِ يَصِيرُ |

| وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ كُلَّ مُلِمَّةٍ | تَأْتِي عَلَى الْإِنْسَانِ فَهْوَ يَسِيرُ |

| فَلَئِنْ نَبَا بِكَ مَنزِلٌ فَإِلَى الْبِلَى | وَلَئِن عَلَوْتُ إِلَى التُّرَابِ فَغَيِّرُ |

| أَمَّا الزَّمَانُ فَإِنَّ مِن أَيَّامِهِ | يَوْمًا يَعُودُ إِلَيْكَ وَهُوَ حَقِيرُ |

| وَأَرَى اللَّيَالِيَ لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا | حَتَّى يَعُودَ عَلَيْكَ وَهْوَ قَصِيرُ |

| إِنْ كُنْتَ ذَا حُلْمٍ فَمَا هُوَ كَائِنٌ | أَوْ كُنْتَ ذَا جَهْلٍ فَمَا هُوَ قَدِيرُ |

| لَا تَحْسَبَنَّ الدَّهْرَ يَبْقَى وَحْدَهُ | فَيَكُونُ فِي الْأَيَّامِ مِنْكَ كَثِيرُ |

| كَمْ قَدْ رَأَيْنَا قَبْلَكَ الْأُمَمَ التِّي | كَانَتْ مُلُوكُهَا بِهَا وَسَرِيرُ |

| مَنْ كَانَ مِنْهُمْ سَالِمًا مِنْ دَائِهِ | فَالْمَوْتُ دَاءٌ لَيْسَ مِنْهُ شَفِيرُ |

| سَقْيًا وَرَعْيًا لِلزَّمَانِ وَأَهْلِهِ | وَسَقَى زَمَانَكَ إِنَّهُ لَصَبُورُ |

| يَا ابْنَ الْمُلُوكِ الذِّيْنَ إِذَا انْتَدَوْا | فِي الْمَكْرُمَاتِ فَكُلُّ يَوْمٍ سَيَّرُوَا |

1 Comments