في أبياته العميقة، يقول لنا الشاعر المرار الفقعسي حكاية الكرم والعزة.

فهو هنا يعاتب قومًا على عدم تقديره بما يليق بشأنه، حيث يشبههم ببني أمية الذين كانوا كريمين حتى وإن اختلفت القبائل فيما بينها.

لكنه رغم ذلك يدعوهم إلى الشرب من أقراحه الغاوية التي تصنع الأعلى وتجمع الناس حولها.

ويصور لهم كيف يمكن للشيء نفسه أن يتغير باختلاف الظروف؛ فالشاء قد يكون هزيلًا أثناء الرحلة ولكنه يسمن عند المقار والحبائل.

إنما هي دعوة لاستيعاب التنوع والتكيف مع الحياة كما هي، والاستمتاع بكل لحظاتها سواء كانت حلوّة أم مريرة.

أليس هذا ما يجعل الشعر العربي خالدًا؟

تدعونا هذه القصيدة للتأمل في معنى الحياة والتعايش مع متغيراتها المتواصلة.

هل تعتقدون بأن كل شيء له وجه آخر غير الذي نعرفه الآن؟

#الشرب #رغم #بشأنه #يتغير

1 Comments