"إذا دارت الكأس في دارهم"، أبيات خالدة لأبي العلاء المعري تعكس هجرانة للقيم والأخلاق حين تغيب الروحانية ويحل محلها التهالك على الدنيا وزينتها الزائلة.

يتساءل الشاعر بحزن عميق حول حال قوم غابت لديهم التقوى والفطرة السليمة حتى أصبحوا يهتمون بشؤون متع الحياة أكثر مما يجب، ويتخذونها ملجأ لهم ليخدروا بها ضمائرهم ويهربون من واقع مرير قد يكون من صنع أيديهم الضالة.

إن رفع الأصوات بالغناء هنا دليل واضح على انحطاط المستوى الأخلاقي والروحي الذي وصل إليه هذا المجتمع، وهو ما يجعل القلب يحزن والعقل يدعو إلى التأمل والتفكير العميق فيما آل إليه أمر الإنسان عندما يعيش بلا بوصلة أخلاقية توجه سلوكه وتقويم اعوجاجاته.

هل ترى مثل تلك المجتمعات حولنا اليوم؟

أم أنها مجرد رؤى شعرية تنتمي لعصر مختلف تمامًا!

"

#الكأس

1 Комментарии