"أراجعة لي عيشة الزمن النضر".

.

.

كم هي ساحرة تلك المرآة التي تعكس لنا صورة زمنٍ ذهبي!

الشاعر هنا يتغنى بتلك الحقبة الذهبية، حيث الحياة كانت أكثر نقاء وصفاءً، والأيام مليئة بالحيوية والحماس الشبابيّ.

إنّه يحزن لفوات تلك الفترة الجميلة ويسترجع ذكرياته عنها بكل تفاصيلها؛ فهو يشتاق لحياة الصبا ولحظاتها الحلوة المرّة.

ثم ينتقل بنا عبر نظمه المتناغم والمتدفق نحو شخصية عظيمة ذات مكانة سامية وخُلق رفيع.

إنه الخليفة المأمون الذي كان رمزا للعزة والفخامة والقوة والحكمة والإنسانية أيضا.

يتحدث عنه بإجلال واحترام كبيرَين بسبب صفاته الحميدة وأعماله الجليلة والتي امتد تأثيرها حتى خارج حدود دولته.

إن هذا العمل الشعري عبارة عن لوحة بانورامية رائعة تجمع بين الوصف والتعبير عن مشاعر الحنين والرثاء للمرحوم بالإضافة لتخليد ذكرى شخص تاريخي مهمّ.

يمكن اعتبار هذا المدح أحد أجمل أعمال الشعر العربي التقليدي لما يحتويه من جماليات فنية ولغوية مميزة.

هل سبق وأن قرأت شيئا مماثلاً؟

شاركوني آراكم وانطباعاتكم!

#ذكرى

1 Comments