هذه قصيدة عن موضوع عتاب بأسلوب الشاعر أبو تمام من العصر العباسي على البحر الطويل بقافية م.



| | |

| ------------- | -------------- |

| سَلَامٌ عَلَى مَنْ لَا يَرُدُّ سَلَامِي | وَمَنْ لَاَ يَرَانِي مَوْضِعًا لِكَلَامِ |

| وَمَاذَا عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَ مُسَلِّمًا | وَلَيْسَ يُقْضَى بِالسَّلَاَمِ ذِمَامِي |

| أَلَا لَيْتَ شِعرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيْلَةً | بِمَقعَدِ صِدقٍ أَوْ بِنَوْمِ حَرَامِ |

| كَأَنَّ فُؤَادِي بَيْنَ جَنْبَيَّ طَائِرٌ | إِذَا مَا سَرَى خَفْقُ الْجَنَاحِ حِمَامُ |

| فَيَا رُبَّ لَيْلٍ قَد ظَفِرتُ بِطَولِهِ | فَمَا هُوَ إِلَّا طَارِقٌ بِسَلَامِ |

| لَقَدْ كَانَ لِي فِي كُلِّ جَارِحَةٍ هَوَى | إِلَى اللّهِ أَشْكُو لَوْعَةً وَغَرَامُ |

| وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَ يَوْمِ فِرَاقِهَا | بِأَنَّ الْفِرَاقَ سَوْفَ يَأْتِي بِمَلَامِ |

| وَأَعْجَبُ شَيْءٍ أَنَّنِي لَمْ أَجِدْ لَهَا | سِوَى الدَّمْعِ مَأْوًى وَالْمُدَامُ مُدَامُ |

| وَلَيْلَةَ بِتْنَا وَالنُّجُومُ كَلَيْلَةٍ | أُرَاقِبُهَا حَتَّى الصَّبَاحُ نِيَامُ |

| عَلَى حِينِ لَاحَ الصُّبْحُ وَانْجَلَى الدُّجَى | وَصَارَ بَيَاضُ الصُّبْحِ لَوْنُ ظَلَاَمِ |

| وَنَبَّهتُ لِلشَّيْبِ الْمَشِيبِ فَأَيْقَنَت | بِأَنِّي إِلَى اللَّذَّاتِ غَيْرُ مُلَامِ |

| وَكَانَ الشَّبَابُ الْغَضُّ يُزْرِي بِصَبْوَتِي | فَأَصْبَحَ بَعْدَ الشَّيْبِ لَيْسَ بِمَامِ |

1 Comments