هذه قصيدة عن موضوع الرومانسية بأسلوب الشاعر ابن زيدون من العصر الأندلسي على البحر الطويل بقافية ر.



| | |

| ------------- | -------------- |

| وَرَامِشَةٍ يَشْفِي الْعَلِيلَ نَسِيمُهَا | مُضَمَّخَةُ الْأَنْفَاسِ طَيِّبَةُ النَّشْرِ |

| أَشَارَ بِهَا نَحْوِي بَنَانٌ مُنَعَّمٌ | لَأَغْيَدَ مَكْحُولَ الْمَدَامِعِ بِالسِّحْرِ |

| فَقُلْتُ لَهُ مَهْلًا فَدَيْتُكَ إِنَّنِي | رَأَيْتُ الذِّي تَهْوَاهُ فِي غَايَةِ الْأَمْرِ |

| وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَهْلًا لِمَا أَنَا أَهْلُهُ | فَقُلْ لِي فَمَالِي غَيْرُ عَيْنَيْكَ مِنْ عُذْرِ |

| إِلَى كَمْ أَرَانِي لَا أَزَالُ مُعَانِقِي | حَدِيثًا كَأَنَّ الْمِسْكَ مِنْهُ عَلَى صَدْرِي |

| إِذَا مَا دَنَتْ مِنِّي الْعُيُونُ تَشَاغَلَتْ | عَنِ الْوَرْدِ عَنْ خَدَّيْهِ بِالدَّمْعِ وَالسَّهَرِ |

| وَمَا زَادَنِي إِلَّا اشْتِيَاقَا تَلَهَّفَا | عَلَى كَبِدِي مِمَّا يَزِيدُ عَلَى الْجَمْرِ |

| فَلَوْ كَانَ يَدْرِي الشَّوْقَ مَا بِي لَأَيْقَنِ | بِأَنَّ فُؤَادِي سَوْفَ يَهْفُو إِلَى الْحَشْرِ |

| وَأُقْسِمُ لَوْ أَنَّ الْفُؤَادَ يُطِيعُنِي | لَمَا بِتُّ أَشكُو طُولَ لَيْلٍ بِلَا فَجْرِ |

| وَلَكِنَّهُ قَدْ ذَابَ شَوْقًا وَوَحْشَةً | لَهِيبٌ جَوًى بَيْنَ الْجَوَانِحِ وَالصَّدْرِ |

| سَقَى اللّهُ أَيَّامًا تَقَضَّتْ بِقُرْبِكُمْ | وَلَا بَرِحَتْ عَيْنِي عَلَيْكُمْ مَدَى الدَّهْرِ |

#تلهفا

1 Comments