هذه قصيدة عن موضوع النصح والتحذير بأسلوب الشاعر محمود سامي البارودي من العصر الحديث على البحر البسيط بقافية ع.



| | |

| ------------- | -------------- |

| لِكُلِّ قَوْلٍ مَنَارٌ يَسْتَقِيمُ بِهِ | عِنْدَ الْخِطَابِ فَمَلْفُوظٌ وَمَسْمُوعُ |

| فَالْعَتْبُ إِنْ جَازَ حَدَّ الْعَدْلِ مَقْطَعَةً | وَالنُّصْحُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي السِّرِّ تَقْرِيعُ |

| وَإِنَّمَا الْمَرْءُ لَا يَبْغِي حَقِيقَتَهُ | إِلَّا إِذَا كَانَ عَنْ إِدْرَاكِهَا مَهْيَعْ |

| فَالْمَرءُ لَيْسَ لَهُ رَأيٌ يُجَاوِزُهُ | فِي كُلِّ أَمرٍ وَلَا حَزمٌ يُنَازِعُ |

| فَكُن فَطِنًا إِذَا اِستَنطَقْتُ مُسْتَمِعًا | لِلْخَيْرِ تَسْمَعُهُ أَوْ لِلشَّرِّ تَسْمَعُ |

| وَلَا تَكُنْ جَاهِلًا فِيمَا تَقُولُ وَلَا | تَخْلِطُ الْجِدَّ بِالْهَزْلِ الْمُضْرَجِ |

| فَالصِّدْقُ خَيْرٌ مِنَ التَّصْرِيحِ يَنْفَعُهُ | وَالْخَيْرُ أَغْلَبُ مَا يُرْجَى وَيُخْدَعُ |

| لَوْ أَنْصَفْتَ نَفْسَكَ يَا بْنَ الْكِرَامِ لَمَّا | شَكَتْ إِلَيْكَ صُرُوفُ الدَّهْرِ أَجْمَعْ |

| لَكِنَّهَا خَانَتْ عَهْدًا وَمَا عَلِمَتْ | أَنَّ الْوَفَاءَ عَلَى عِلَاَّتِهَا يَقْطَعُ |

| يَا ابْنَ الْأَكَارِمِ إِنِّي مُذْ عَرَفْتُكَ لَمْ | أَقْنَعْ بِمَنْ هُوَ دُونِيَ الْيَوْمَ يَقْنَعُ |

| حَسْبُ الْفَتَى أَنَّهُ يَلْقَى نَوَائِبَهُ | بِصِدْقِ عَزْمٍ وَيَقْظَانٍ مُشِيعِ |

1 Comments