"أتدرين ما الذي يجعلني أتوقف عند هذه الأبيات؟

إنها تلك القدرة الرائعة التي يتمتع بها الشاعر على تحويل الألم إلى حكمة!

عندما يقول 'وجرَّعهُ من لؤمه كأس العلقم' فهو يرسم صورة واضحة لألم النفس الإنسانية بسبب اللؤم والخبث.

لكن الحكمة تأتي بعد ذلك حيث يربط هذا الفعل بالقصص التاريخية مثل أبينا آدم وإبليس وابن ملجم وعلي عليه السلام ليظهر لنا كيف كانت النتيجة دائمًا هي الذم واللعنة للئام.

والجميل هنا أنه رغم كل هذا الوجع الذي يعكسه البيت الأول، إلا أن النغمة العامة للقصيدة ليست متشائمة؛ فهي تؤكد على قيمة الكرم والنبل وعدم التورط فيما يفعل الآخرون بنا.

إنه دعوة ضمنية لتحمل المسؤولية الشخصية والتسامح حتى وإن تعرضت للأذى.

فكيف ترَونَ يا رفاق، هل يمكن للأدب فعلاً أن يكون مرآة تعكس واقع مجتمعنا بطريقة مجازية جميلة كهذه؟

أم أنه يحتاج لتغييرات جذرية ليعود له بريق الماضي ويستعيد مكانته بين الناس اليوم؟

شاركوني آرائكم.

"

1 Comments