هذه قصيدة عن موضوع الطبيعة والجمال بأسلوب الشاعر بديع الزمان الهمذاني من العصر العباسي على البحر الكامل بقافية ه.



| | |

| ------------- | -------------- |

| بَرَقَ الرَّبِيعُ لَنَا بِرَوْنَقِ مَائِهِ | فَاِنظُر لِرَوْعَةِ أَرضِهِ وَسَمَائِهِ |

| فَالتُّرْبُ بَيْنَ مُمَسَّكٍ وَمُعَنْبَرٍ | مِنْ نُورِهِ بَلْ مَائِهِ وَرُوَائِهِ |

| وَالرَّوْضُ قَدْ صَدَحَتْ بَلَابِلُهُ | حَتَّى تَرَقْرَقَ مَاءَهُ مِنْ مَائِهِ |

| وَالْوَرْدُ فِي وَجَنَاتِهِ مُتَلَثِّمٌ | وَالْكَافُورُ فِي خُدُودِهِ مُتَلَأْلِئُهْ |

| وَكَأَنَّمَا الْأَغْصَانُ فِيهِ كَوَاكِبٌ | أَوْ أَنْجُمُ الْجَوْزَاءِ تَحْتَ سَمَائِهِ |

| نَثَرَت عَلَيْهِ الشَّمسُ دَرَّ حَبَابِهَا | فَكَأَنَّهُ ذَهَبٌ عَلَى أَصدَائِهِ |

| قَد رَقَّ حَتَّى مَا يَرَى لِلْعَيْنِ مَنظَرٌ | إِلَّا وَفِيهِ لِخَلقِهِ وَبَهَائِهِ |

| يَا حَبَّذَا نَفَحَاتُهُ لَوْ أَنَّهَا | أَرْسَلْتُ مَعْ رِيحِ الصِّبَا لَأَنْدَائِهِ |

| سَقْيًا لِأَيَّامِ الشَّبَابِ وَطِيبِهَا | لَوْ كَانَتِ الْأَيَّامُ بَعْضَ ثَنَائِهِ |

| أَيَّامَ لَاَ أُغْضِي الْجُفُونَ عَلَى الْقَذَى | وَأَبِيتُ أَرْعَى النَّجْمَ طُولَ نِهَائِهِ |

| خَلَعَ الْعِذَارُ بِخَدِّهِ فَكَأَنَّهُ | قَمَرٌ بَدَا فِي بُرجِ سَعدِ سَمَائِهِ |

1 코멘트