هذه قصيدة عن موضوع الرثاء بأسلوب الشاعر أحمد شوقي من العصر الحديث على البحر الكامل بقافية ء.



| | |

| ------------- | -------------- |

| اِجْعَلْ رِثَاءَكَ لِلرِّجَالِ جَزَاءً | وَابْعَثْهُ لِلْوَطَنِ الْحَزِينِ عَزَاءَ |

| إِنَّ الدِّيَارَ تُرِيقُ مَاءَ شُؤُونِهَا | كَالْأُمَّهَاتِ وَتَنْدُبُ الْأَبْنَاءُ |

| مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ يَوْمَ فِرَاقِهِمْ | يَأْتِي وَلَا أَنَّ الصَّبَابَةَ دَاءُ |

| كَانُوا عَلَى عَهْدِ الصِّبَا مُتَآلِفِيْنِ | فَالْيَوْمَ قَدْ قَطَعُوا اللِّقَاءَ صَفَاءَ |

| يَا رَاحِلًا عَنْ نَاظِرِي لَمْ يُغْنِنِي | إِلَاَّ تَذَكُّرُهُ وَإِنْ عَزَّ اللِّقَاءْ |

| لَمْ يَبْقَ بَعْدُكَ فِي الْفُؤَادِ بَقِيَّةً | مِنْ لَوْعَتِي إِلَاَّ الدُّمُوعَ دِمَاءُ |

| أَصْبَحْتُ لَا أَدْرِي أَأَصْبُو إِلَى النَّوَى | أَمْ أَبْتَغِي بَعْدَ الْفِرَاقِ لِقَاءُ |

| أَبْكِي عَلَيْكَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِي | لَوْلَاكَ مَا عَرَفَتَ الْبُكَاءَ بُكَاءَ |

| لَكِن خَشِيتُ مِنَ الْوُشَاَةِ فَمَا دَرَوَا | أَنَّ الْمَوَدَّةَ بَيْنَهُم إِخَاءُ |

| وَأَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ الزَّمَانُ عَلَيَّ وَأَنْ | يُخْلَقَ الْقَطِيعَةَ بَيْنَنَا الْأَعْدَاءُ |

| حَتَّى إِذَا طَالَ الْجَفَاءُ وَأَعْرَضَتْ | عَنِّي الْعَوَاذِلُ وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ |

| وَدَّعْتُهُمْ فَوَجَدْتُهُمْ أَمْوَاتًا وَمَا | فِي النَّاسِ حَيٌّ بَعْدَهُمْ أَحْيَاءُ |

1 Comments