هذه قصيدة عن موضوع الهجاء بأسلوب الشاعر البحتري من العصر العباسي على البحر الوافر بقافية ء.



| | |

| ------------- | -------------- |

| رَأَيْتُ الْخَثعَمِيَّ يُقِلُّ أَنفًا | يَضِيقُ بِعِرضِهِ الْبَلَدُ الْفَضَاءُ |

| سَمَا صُعُدًا فَقَصَّرَ كُلُّ سَامٍ | لِهَيْبَتِهِ وَغَصَّ بِهِ الْهَوَاءُ |

| إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يَرْمِ الْمَعَالِي | فَلَيْسَ لَهُ إِلَى الْمَجْدِ انْتِهَاءُ |

| وَمَنْ يَكُ فِي بَنِي الدُّنْيَا خَلِيلًا | فَإِنَّ النَّاسَ كُلُّهُمُ خِلَاَّنِ |

| أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ نُكْسٌ | وَأَخْرَسَ بَعْدَهُ الْعَجَمُ الْفُصَحَّاءُ |

| كَأَنَّ لِسَانَهُ سَيْفٌ صَقِيلٌ | تَطَايَرُ مِن أَنَامِلِهِ الدِّمَاءُ |

| وَكَانَ إِذَا انْتَضَى يَوْمًا حُسَامًا | تَكَشَّفَ دُونَهُ الْغِمْدُ الصَّمْصَامُ |

| لَقَدْ كَانَ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ | يُحَامِي الدِّينَ وَيَحْرِسُهُ الْقَضَاءُ |

| وَمَا يَنْفَكُّ لِلدِّينِ انْبِسَاطٌ | وَلَا زَالَ الْوَرَى طُرًّا سَوَاءَ |

| حَمَى الْإِسْلَاَمَ مِنْهُ ثَغْرُ عِزٍّ | عَلَى أَعْدَائِهِ أَبَدًا حَيَاءُ |

| فَأَصْبَحَ لَا يَرَى إِلَّا إِمَامًا | يُرَجَّى أَوْ يَكُونُ لَهُ إِمَامُ |

| هُوَ الْمَلِكُ الذِّي دَانَتِ الْأَعَادِي | لَهُ وَأَضْحَى بِسَيْفِهِ اللِّوَاءُ |

| مَضَى فَاسْتَوْلَتِ الْأَيَّامُ عَنْهُ | كَمَا اسْتَوْلَى عَلَى الْأَرْضِ السَّمَاءُ |

1 Comments