تخيل معي مشهد عاشقٍ مسلوب الإرادة أسيرَ هوًى محبوبته التي ملكت عليه زمام قلبه وعقله؛ فهو يطلب ممن حوله عدم لومه فيما يفعل به هذا الحب الذي استعبد روحه وأصبح مراده وغايته الوحيدة!

إنها حالة فريدة يعيشها العاشق حينما يتحول عبداً مطيعاً لحبيبته بلا اعتراض ولا مقاومة لما تريده منه حتى لو كان ذلك سبباً لعذابه ومعاناته المستمرة.

.

فهل يمكن لهذا الحب المتملك والمسؤول عنه سوى المحبوب؟

!

إن شعراء العصر العباسي تغنوا بهذا النوع من المشاهد الرومانسية بشكل كبير مما جعل البعض يعتبر شعر تلك الفترة مليء بالمبالغات والتكلُفات لكن الواقع أنها كانت تعكس حقبة زمنية مختلفة تمام الاختلاف عن عصرنا الحالي حيث الجماليات الأخرى للحياة والحب أيضا تغير مفهومها بين الناس عبر الزمن ولذلك يجب علينا عند التعامل مع الشعر القديم وضع الاعتبار لهذه النقطة الأساسية لفهمه واستيعابه جيداً.

فلماذا يا ترى اختارت هذه المرأة ان تكون هي المتحكمة في مصيره؟

وهل هناك سرٌ آخر خلف سطوره غير الظاهر للعيان ؟

شاركوني آرائكم وتفسيراتكم الخاصة بهذه القطعة الأدبية الفريدة .

#الجماليات #اللوم #وغايته #كانت #أنها

1 মন্তব্য