"أيها الأحبة!

هل سبق لكم وأن وقعتم في شباك الهوى؟

ذلك الحب الذي يجعل القلب يخفق كلما اقترب منه الجار المحبوب.

لكن ماذا إن كان هذا الجار بعيد المنال رغم قرب المسافة بينكما؟

لقد عبر الشاعر 'كشاجم' عن هذا التناقض العاطفي بروعة في أبياته التي تحمل عنوان 'أنا مشغوف بجار'.

فهو يعيش حالة عشق لمن يسكن بالقرب ولكن قلبه أبداً معلق بذلك البعيد الذي سرق عقله وفؤاده.

"

تلك هي قصة "مشغوفيّته"، حيث يلعب الشاعر بالكلمات ليصف لنا مدى تعلقه وحنينه لهذا الشخص المقيم على مقربة منه إلا أنه يشعر بأنه غائب عنه بسبب عدم اهتمام الآخر بمشاعره تجاهه مما سبب له الكثير من الأسى والحزن العميق داخل نفسه حتى أصبح كالمرأة المتيمة بحبيبها والذي يحرق كيانه بنيران الحرمان والشوق إليه دائماً.

فلنتأمل جميعاً جمال اللغة العربية وقدرتها السحرية على وصف المشاعر الإنسانية بكل تفاصيلها وأبعادها المختلفة والتي تجسدت هنا بشكل مميز وملحوظ لدى شاعر مثل الكاشاني المعروف بكشاجم!

فلنشكر الله عز وجل لأنه منحنا هذه اللغة الفصحى الغنية والمعبرة والتي تعتبر جزء أساسياً لا يتجزأ من ثقافتنا وتاريخنا الأصيل.

1 Komentari