هل تساءلت يومًا كيف تكون الذكريات؟

ربما تشبه تلك التي ينسجها ابن سهل الأندلسي بقلمه الذهبي في هذه القصيدة الرائعة!

يتحدث الشاعر هنا عن النجاح والفرح الذي يعمه بعد شفاء الوزير المرتضى، ويصور لنا مشهد الطبيعة وكيف أنها تنعم وتزهو مع هذا الحدث السعيد؛ فالنجوم تباهي نفسها والجمال يبهر كل شيء حتى الأرض ترقص فرحا بإزالة الهم!

إنه تعبير صادق عن الامتنان والسعادة التي تغمر الجميع عند ازاحة هم كبير وانفراجة كبيرة.

.

وتلاحظ مدى براعة استخدام الصور البيانية والاستعارات لتوصيل المشاعر؛ فعلى سبيل المثال يقول "وجلت اياته بغية المتشوف"، مما يشكل صورة شعرية جميلة ومعنى عميق حيث ان الايء هي الاعلام والنذر وهي اشارة الى قرب الفرج وانتهاء المحنة.

وفي نهاية المطاف يدعو الله بأن يحفظ هذا الرجل الكريم ويرفع قدره اكثر لأنه مصدر رزقه وعطفه وجوده.

فهذا العمل الفني عبارة عن رسالة امتنان وحب وشكر لشخص عزيز وغالي عليه وعلى الكثير ممن حوله.

إنها دعوة مفتوحة لكل قارئ ليشارك شعوره تجاه الأشخاص الذين لهم تأثير خاص بحياته وليدرك قيمة العلاقات الإنسانية ومدى أهميتها بالنسبة له ولكثير غيره أيضاً.

فلنرتق جميعاً بهذا النوع من الأدب العربي الأصيل ونحتفل بمواهب الكتاب والشعراء القدامى الذين تركوا بصمة واضحه عبر تاريخ الحضاره العربيه الإسلاميه .

1 Comments