أتخيل أبيات ابن القوطية وهي ترسل بريقًا ذهبيًا عبر الزمان إلى "ريحانة العلا"؛ إنه يستعرض ببراعة مشهدًا للحياة التي تزهو بأسمى القيم الإنسانية!

يتحدث عن كريم النفس واليد، ويصور لنا صورة الفنان الذي يحمل بين يديه أداة عمله، وكأنه يقول إن الجمال الحقيقي يتجسد حين يجتمع مع الكرم والسخاء حتى لو كانت الكلمة هي الأداة المستخدمة هنا بدلاً من النقود الذهبية والفضيّة كما ذكر في البيت الأول:"بالدنانير فوق محض الدراهم".

إنني أشعر بأن هذا الاستخدام المجازي يعكس مدى تقديره لكلمات المتلقي ومدى تأثيرها عليه وعلى الآخرين أيضًا.

ويبدو أنه يشجع عمل الفنون الجميلة ويعتبرها تعبير أصيل عن جوهرة المجتمع الأصيلة عندما تزدهر بفعل أهل المكارم الذين يسعون دوماً نحو الريادة والإبداع والتعبير الحر والذي قد يكون سبباً للأرق لدى البعض ممن لا يفقهون قيمته وأهميته كما يبين ذلك قوله : " يشتكي الظماء وفيك الريق".

وفي نهاية المطاف، أتمنى حقاً أن تصل هذه الرسالة الشعرية الفريدة لمن يستحقها وأن تلقى آذانا صاغية وقلوبا نقية تقدر معنى التمييز والإلهام الذي يقدمانه لنا شعراء مثل أبي بكر بن القوطية.

فلنجعل عالمنا أكثر رونقا وثراء بتلك المشاهد الأدبية الساحرة لنستلهم منها وننمو بها سوياً.

هل هناك شخص آخر تعرفه سيحب رؤيتها؟

#شعراءالعرب #فنالكلام #جمالية_الشعر العربي

1 Comments