تخيلوا معي مشهدًا دراميًّا صغيرًا بين عاشقين!

يقول الأول للآخر وهو يسأل عن الوصال واللقاء: "هل يمكنني الحصول على بعض اهتمامك وعطفك يا حبيبي؟

" يرد الآخر بذكاء وحكمة ساخرة: "بل إن ما تريده هو العطاء بلا مقابل.

.

وكيف تشعر بالحب وأنت تنظر إليه بمنظار الجشع والرغبة فقط!

" هنا يبدو أن العاشق قد أصابه الذهول مما سمع فأشار إلى قلبه ليقول إنه مستعد للتضحية بكل شيء من أجل هذا الحب النقي الذي يشتاقه ويتمناه حقًّا وليس مجرد مطلب آني يعيش به لحظاته سعيًدا قبل أن تخبو جذوة الاشتياق لديه مرة أخرى.

وفي نهاية المطاف، يقدم لنا هذان البيتان صورة مؤثرة لواقع كثير ممن حولنا؛ حيث غالبًا ما نجد صعوبات كبيرة أمام تحقيق التوازن الصحيح للعلاقات الإنسانية سواء كانت صداقة أم حبا وحتى العمل المشترك.

فالجميع يريد شيئا مقابل كل جهد نقدمه لهم ولكن هل نفكر يومًا فيما إذا كنا نقدر تلك الجهود ونبادل أصحابها نفس القدر نفسه أم نظل دوما نسعى نحو المزيد والمزيد حتى لو وصل بنا الأمر لحافة الخراب والانكسار؟

إنها دعوة للتدبر والتأمل العميق لمعاني الحياة الجميلة التي تستحق منا الكثير لنحافظ عليها بحلوها كما هي بمرّاتها أيضًا لأن جمال الوجود الحقيقي يأتي دومًا مختلطًا بمذاق المرآرة والحلاوة معًا وفي ذات الوقت.

فكيف ترى صديقي العزيز مستقبل العلاقات البشرية برأيك؟

وما دور الفضائل الأخلاقية كالصدق والإيثار وغيرها لتحقيق الاستقرار والسعادة الجماعية للمجتمع برمته ؟

1 Comments