فيما يلي منشور قابل للنشر حول قصيدة "حضرت صلاة العصر خلف مبلغ" لابن نباتة المصري:

هل سمعتم يومًا بقصة شخص اكتشف جمال الصلاة الجماعية برؤيتها خلال إمام متألق؟

هذا بالضبط ما حدث في هذه القصيدة الرائعة حيث يصف المتحدث تجربته الفريدة أثناء أدائه لصلاة العصر خلف رجل يتمتع بمظهر أخاذ وملفت للانتباه.

إن اندهاشه واضح عندما يشهد كيف يمكن للشكل الخارجي للإنسان أن يعكس نور روحه الداخلية.

ويبدو أنه وقع أسير سحر وجه ذلك الرجل ونضارة بشرته ولمعان عينيه التي تشع بالحيوية والروعة!

حتى إنه يقسم بالله بعدم رؤيته لأحد مثله منذ بداية النهار وحتى وقت الغروب الذهبية.

إن وصف القصيدة لهذه التجربة يجعلني أشعر وكأنني أراها بعيني؛ فهي مليئة بالتفاصيل الحسيّة الجميلة والتي تجذب المشاهد إليها وتجعلك ترغب بمعرفة المزيد عن هويّة هذا الشخص الذي ترك مثل هذا التأثير العميق لدى صاحبنا الراوي هنا.

فمن يكون يا ترى ومن تكون قدراته الخاصة الأخرى غير جاذبية مظهره والتي جعلتها مميزة لهذه الدرجة؟

!

أتخيّل نفسي الآن ضمن جمهور المسجد أستمع إليه وأنا مستغرقٌ فيما يقول معبراً عنه وعن مشاعره تجاه الأمر برمته.

.

حقاً لو كانت الكلمات كافية لنقل تلك الحالة لما احتجنا إلى الشعر أصلاً!

لكن ولحسن حظنا فقد جاءتنا هذه التحفة الأدبية لتصور لنا جانباً آخر مما قد يحدث داخل بيوت الله عز وجل حين يجتمع المؤمنون هناك ليؤدوا عباداتهم ويستمدوا منها السكون والطمأنينة والقوة الروحانية.

.

.

كما أنها تعطي انطباعات أولية حول مدى تأثير المظهر الجميل والصورة الحسنة على الآخرين سواء كانوا حاضرين أم غائبين جسدياً آنذاك ولكن قلوبهم حاضرة بلا شك.

1 نظرات